الشيخ الطوسي

44

تهذيب الأحكام

قال محمد بن الحسن : الوجه في هذه الأخبار هو انه إذا انضاف إلى كونهما في ازار واحد الفعل وعلم ذلك منهما الامام فإنه حينئذ يقيم عليهما الحد كاملا ، ولا يكون الرجم الا بعد إقامة البينة حسب ما تضمنه خبر أبي بصير والكناني ، والذي يدل على ذلك ما رواه : ( 157 ) 157 - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد المحمودي عن أبيه عن يونس عن حسين بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزنى أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه امين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه ان يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت كيف ذاك ؟ قال : لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الامام اقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ، ( 158 ) 158 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد وقامت بذلك عليهما البينة ولم يطلع منهما على سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة . فيحتمل هذا الخبر أن يكون المراد به من قد زبره الامام وأدبه ونهاه عن ذلك بفعل كان منه ثم وجده قد عاد إلى مثل فعله فحينئذ جاز له إقامة الحد عليه كاملا ، وهذا الوجه تحتمله الاخبار الأول أيضا ، والذي يدل على ذلك ما رواه : ( 159 ) 159 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم البجلي عن أبي خديجة قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في

--> - 157 - الاستبصار ج 4 ص 216 الكافي ج 2 ص 312 - 158 - الاستبصار ج 4 ص 216 الكافي ج 2 ص 287 - 159 - الاستبصار ج 4 ص 217 الكافي ج 2 ص 294 الفقيه ج 4 ص 31